ابن خلكان

132

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وقيل لليث بن سعد ما صلاح بلدك يا أبا الحارث قال جري نيلها وعدل واليها ومن رأس العين يأتي الكدر وقال أبو محمد ابن أبي القاسم قلت لليث أمتع الله بك يا أبا الحارث إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك قال أوكل ما في صدري في كتبي لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب ورأيت في بعض المجاميع وقبره أحد المزارات رضي الله عنه قال محمد بن عبد الرحمن كنت جالست الليث بن سعد وشهدت جنازته وانا مع أبي فما رأيت جنازة أعظم منها ولا أكثر من أهلها ورأيت كلهم عليهم الحزن والناس يعزي بعضهم بعضا ويبكون فقلت لأبي يا أبت كل واحد من الناس صاحب الجنازة فقال لي يا بني كان عالما سعيدا كريما حسن الفعل كثير الأفضال يا بني لا ترى مثله أبدا ويقال إنه من أهل قلقشندة جماعة كثيرة حرف الميم